: كتبها
محمد طاهر أبوشعيشع
رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير قيس وليلي
كان بالكوفة فتي جميل الوجه شديد التعبد والاجتهاد فنزل في جوار قوم من النخع ، فنظر إلي جارية منهم جميلة فهويها وهام بها عقله ، ونزل بالجارية ما نزل به فأرسل يخطبها من أبيها ، فأخبره أبوها أنها مسماة لابن عم لها ، فلما اشتد عليهما ما يقاسيانه من ألم الهوى أرسلت إليه الجارية : قد بلغني شدة محبتك لي وقد اشتد بلائي بك ، فأن شئت زرتك ، وإن شئت سهلت لك أن تأتيني إلي منزلي.
فقال للرسول : ولا واحدة من هاتين الخلتين ، ]إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم[. (الأنعام : 15 ، يونس : 15 ، الزمر : 13).
أخاف ناراً لا يخبو سعيرها ، ولا يخمد لهيبها. فلما أبلغها الرسول قوله قالت : وأراه مع هذا يخاف الله !! والله ما أحد أحق بهذا من أحد ، وإن العباد فيه لمشتركون.
ثم انخلعت من الدنيا وألقت علائقها ، خلف ظهرها وجعلت تتعبد ، وهي مع ذلك تذوب وتنحل حبا للفتي وشوقا إليه ، حتى ماتت من ذلك ، فكان الفتي يأتي قبرها فيبكي عنده ويدعو لها ، فغلبته عيناه ذات ليلة علي قبرها فرآها في منامة في أحسن منظر فقال لها : كيف أنت .. وما لقيت بعدي ؟ قالت :
نعم المحبة يا سؤلي محبتكم حب يقود إلي خير وإحسان
فقال : علي ذلك إلام صرت ؟! فقالت :
إلي نعيم وعيش لا زوال له في جنة الخلد ملك ليس بالفاني
فقال لها : اذكريني هناك .. فإني لست أنساك. فقالت : ولا أنا والله أنساك ، ولقد سألت مولاي ومولاك أن يجمع بيننا فأعني علي ذلك بالاجتهاد. فقال لها : متي أراك ؟ فقالت : ستأتينا عن قريب فترانا. فلم يمر بعد الرؤيا إلا سبع ليال حتى مات – رحم الله تعالي أصحاب هذه القصة فقد وقع اختيارهما علي الحب الحقيقي .
كتبها محمد طاهر أبوشعيشع في 05:36 مساءً ::
قصة جميلة اخي ومؤثرة ، هذا هو الحب الحقيقي فعلا ، شكرا لك .
قصة جميلة ومدونه اجمل
مزيدا من العطاء
لك كل الود
الاسم: محمد طاهر أبوشعيشع
